سلمان هادي آل طعمة

286

تراث كربلاء

يا لها لمعةً أضاءت فأبدتْ * لمعاتٍ أهدى الأنامَ هُداها وله من قصيدة قال فيها : أرى وجدَ قلبي مستنيرَ الجوانبِ * وفيضَ دموعي مستهلَّ الذوائبِ وفي الصدرِ من نارِ الفراقِ شرارةٌ * تفورُ لظاها في زوايا الترائبِ أغارت على صبري وأفنت تجلّدي * وأهدت إليّ الكربَ من كلّ جانبِ وشمّرَ دهري من قديمٍ وإنّه * لحتفي وآلى أن يكلّ مساربي وأخنى على قومي وأردى عشيرتي * ولم يبقِ لي إلّا رنيني وساكبي وكان يحسن الخطّ ويجيده في العربيّة والفارسيّة . وقد تقدّمت كربلاء في عصره تقدّماً دينيّاً وعلميّاً وثقافيّاً . توفّي في اليوم الثامن والعشرين من شهر شعبان المعظَّم سنة 1380 ه ، وخسرت كربلاء بموته أحد أعلامها البارزين ، وأقيمت على روحه الطاهرة عدّة فواتح . وقد أبّنُته في الاحتفال الذي أقامه خدمة الروضتين المقدّستين بقصيدةٍ مطلعها : أترانا وللهمومِ أوارُ * في الحنايا وللقلوب استعارُ يصطفينا السلوُّ حلواً نديّاً * والأسى في شغافنا فوّارُ « 1 » ورثاه فريقٌ من شعراء القطر . وقد أنجب الفقيد عدّة أولاد هم السادة : محمّد الشيرازي ، وحسن الشيرازي ، وصادق الشيرازي ، ومجتبى الشيرازي ، وكلّهم رجال علمٍ وعملٍ ، لهم مؤلّفاتٌ مطبوعة . تطرّق إلى ترجمته عدد من المؤلّفين منهم : السيّد صادق محمّد رضا آل طعمة الذي أصدر كتاباً خاصّاً أسماه ( ذكرى فقيد الإسلام الخالد )

--> ( 1 ) راجع ديوا ن ( الأشواق الحائرة ) ، للمؤلّف ، ص 83 .